حسين الحسيني البيرجندي

86

غريب الحديث في بحار الأنوار

النجوم فعلى هذا ، فهذه هي الأنْواء ، واحدها نَوْء ، وإنّما سُمّي نوءاً ؛ لأنّه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناءَ الطالع بالمشرق بالطلوع ، وهو يَنُوء نَوْءاً وذلك النهوض هو النَّوء ، فسُمّي النجمُ به ، وكذلك كلّ ناهض ينتقل بإبطاء ، فإنّه يَنُوْء عند نهوضه ، قال اللَّه تبارك وتعالى : لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ( المجلسي : 55 / 315 ) . * وعن عائشة في النبيّ صلى الله عليه وآله : « فاغتسل ثمّ ذهب ليَنُوْءَ ، فأغمي عليه » : 28 / 141 . ناءَ يَنُوْء نَوْءاً : نهض ( المجلسي : 28 / 146 ) . * وفي وصفه صلى الله عليه وآله : « ولو ناوَى على هذه الجبال الرواسي لَغلبها » : 20 / 222 . المناوأة - بالهمز - : المعاداة . وقد يُترك الهمز ( المجلسي : 20 / 239 ) . * ومنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « لا يزال أمر هذه الامّة عالياً على مَنْ ناواها » : 36 / 237 . نوب : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ الحُرَّ حرٌّ على جميع أحواله ؛ إنْ نابَتْه نائِبة صَبَر لها » : 79 / 139 . جمعها نوائبُ ؛ وهي ما يَنوبُ الإنسان ؛ أي يَنْزل به من المهمّات والحوادث . وقد نابَهُ يَنُوبُهُ نَوْباً وانتابَهُ : إذا قصده مَرّة بعد مَرّة ( النهاية ) . * ومنه في خديجة عليها السلام : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يفكّ في مالها الغارمَ والعاني . . . ويُعطي في النائبة » : 19 / 63 . * ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في أصناف الناس : « ومنهم من نزع إلى دعوى الإمامة بغير حقّها وذلك مع ما يرَون في أنفسهم من النقص والعجز . . . والمُناوَبة عليهم » : 58 / 134 . أي إنزال المصائب عليهم بالنَّوْبة نوعاً بعد نوع أو معاقبتهم بذلك . قال في القاموس : النَّوْب : نزول الأمر كالنَّوْبة . والنَّوْبة : الدولة . وناوَبَه : عاقبه . ويحتمل أن يكون « المُنادَبة » بالدال ، من النُّدْبة والنوحة ( المجلسي : 58 / 134 ) . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « ثلاثةٌ ملعونٌ ملعونٌ مَن فعلَهنّ : . . . والمانعُ الماء المُنْتاب » : 77 / 178 . المُنْتاب : إمّا اسم مفعول صفة للماء ؛ أي الماء الذي يردون عليه بالنَّوبة ، أو الماء الذي يأخذونه على التَّناوب ، أو اسم فاعل فيكون مفعولًا ثانياً لمانع . يقال : انْتاب فلانٌ القومَ انتياباً : أتاهم مرّة بعد أخرى ( المجلسي : 77 / 178 ) .